السيد تقي الطباطبائي القمي

86

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

في ما نحن فيه فالظاهر كون الرواية ثابتة عند الراوي ، والّا فلا يجوز له الاخبار البتي بقوله : قال : فتعبير الصدوق ( ره ) في الفقيه بقوله قال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله يدل على أنه ثبت عنده صدور هذا القول منه صلى اللّه عليه وآله بطريق صحيح ، والّا لم يعبّر بمثل هذا التعبير فيعامل مع هذا النحو من المراسيل معاملة المسانيد . هذا ما ذكره في الدورة السابقة وقال في الدورة اللاحقة : « لكن الانصاف عدم حجيّة مثل هذه المرسلة أيضا لأن غاية ما يدلّ عليه هذا النحو من التعبير صحّة الخبر عند الصدوق ، وأما صحّته عندنا فلم يثبت ، لاختلاف المباني في حجيّة الخبر . . . » « 1 » . أقول : ويرد عليه انه لو كان الأمر كما أفاده فما الوجه في الاستناد إلى توثيقات الشيخ والنّجاشي وأضرابهما فان قول الصدوق : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله كذا وكذا ، اخبار عمّا قاله ( ص ) وقول الشيخ والنّجاشي وأضرابهما : فلان ثقة أيضا اخبار وكما أن الصدوق لم يذكر الواسطة بينه وبين النّبيّ ( ص ) كذلك الشيخ والنّجاشي لم يذكرا الواسطة بينهما وبين من وثّقاه ، فهذا اخبار وذاك أيضا اخبار ،

--> ( 1 ) - مصباح الأصول ، جلد 2 ، صفحة : 519 ، 520 .